العلامة المجلسي

88

بحار الأنوار

فقال : بل الخبل فيكم ، كنت ( 1 ) عند رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ، فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه ( 2 ) . فقال فيما يخاطبه : ما أنصحه لك ولامتك ، وأعلمه بسنتك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له من بعدي ؟ . قال : يا محمد ! تتبعه ( 3 ) من أمتك أبرارها ، وتخالف ( 4 ) عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك ، يا محمد ! إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون - وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله وأطوعهم له - وأمره ( 5 ) الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا ، وكما أمرت بذلك ، فحسده بنو إسرائيل سبط موسى خاصة ، فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا له ( 6 ) ، فإن أخذت أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك ، وجحدوا أمره ( 7 ) ، وابتزوا خلافته ، وغالطوه في علمه . فقلت : يا رسول الله ! من هذا ؟ . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا ملك من ملائكة الله ( 8 ) ربي عز وجل ، ينبئني أن أمتي تختلف ( 9 ) على وصيي علي بن أبي طالب عليه السلام . واني أوصيك يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي ، فإنه الهادي المهدي ، الناصح لامتي ، المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ،

--> ( 1 ) في المصدر : والله كنت . ( 2 ) في المصدر : شخصه . ( 3 ) في المصدر : يتبعه . ( 4 ) في المصدر : ويخالف . ( 5 ) في المصدر : فأمره . ( 6 ) في ( س ) : منه ، بدلا من : له . ( 7 ) في المصدر : امرته . ( 8 ) لا يوجد لفظ الجلالة في المصدر . ( 9 ) في المصدر : تتخلف .